الفيض الكاشاني

523

علم اليقين في أصول الدين

يحيى بن زكريّا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة » . ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ودفعها إلى بردة ، وأنا أدفعها إليك - يا عليّ - ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ، ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك ، واحد بعد واحد ، حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ؛ ولتكفرنّ بك الامّة ، ولتختلفنّ عليك اختلافا شديدا ؛ الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذّ عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين » . * * * * وفي الإكمال « 1 » بإسناده عن مولانا الباقر عليه السلام - قال : - « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - عهد إلى آدم عليه السلام أن لا يقرب الشجرة ، فلمّا بلغ الوقت الذي كان في علم اللّه - تبارك وتعالى - أن يأكل منها ، نسي فأكل منها ، وهو قول اللّه - تبارك وتعالى - : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [ 20 / 115 ] . فلمّا أكل آدم من الشجرة ، اهبط إلى الأرض ، فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم . ثمّ إنّ آدم عليه السلام أمر قابيل وهابيل أن يقرّبا قربانا ، وكان

--> ( 1 ) - كمال الدين : الباب الثاني والعشرون ، اتصال الوصية . . . ، 213 - 220 ، ح 2 . الكافي : الروضة ، حديث آدم مع الشجرة ، 8 / 113 - 120 ، ح 92 ، مع اختلافات في الألفاظ . عنهما البحار : 11 / 43 - 52 ، ح 49 .